جاري تحميل ... معشبتي

إعلان الرئيسية

إعلان أعلى المقال

عالم العشاب والعطار

حَيَوَانَاتٌ تَسْكُنُ فِي مَحَلَّ العَطَّار



   يبيع العطار أصنافا عديدة من الأعشاب والبذور والبخور، لا يمكن عَدُّها ولا حصرها، لكنه يبيع كذلك أشياء غريبة قد لا تخطر على بال الإنسان، وهو لا يبيعها علانية، وإنما تكون مُخَبَّئَة في دكانه ويُزَوِّد بها الزبناء الخاصين، والذين يتعاملون معه في سرية تامة، ومن أبرز هذه الأشياء، نذكر خمسة حيوانات تلازم دكاكين العطارين وهي: الحرباء، والهدهد، والضربانة، والعلقة، والضَّبع.

الحِرْبَاء


   توجد الحرباء بِنَوْعَيْها الحية والميتة، ولها زبناء خاصون؛ فهي في الاعتقاد الشعبي تعالج السحر وتقضي عليه؛ إذ تخلط مع العديد من أصناف البخور الأخرى، وتسمى "التْفُوسِيخَة"، ويتم تبخيرها لإبطال مفعول السحر، وعليها إقبال كبير من طرف الفتيات التي تعسر عليهن الزواج، فيستعملنها لتيسير وتسهيل الزواج.

حَيَوَانَاتٌ تَسْكُنُ فِي مَحَلَّ العَطَّار
الحرباء وتسمى أيضا البوية


الضَّبُع


   يعتبر الضبع من أهم الحيوانات التي توجد لدى العطارين، وتباع في السوق السوداء للعطارين؛ لأن اصطيادها مخالف للقوانين في العديد من الدول؛ ومن أهم الأعضاء المطلوبة في الضبع هو مخه، لذلك نجد العطارين يبيعون رؤوس الضِّبَاع قصد استخراج أمخاخها لتستعمل في صناعة قبول الطاعة والمحبة والهيبة، وعرفت تجارة أمخاخ الضِّباَع في السوق السوداء لدى الصيادين والمهربين رواجا كبيرا؛ إذ يبلغ ثمن الضبع الواحد منها آلاف الدولارات؛ ومخ الضبع هو الكنز النادر عند العطارين.

العَلَقَة


   العطار لا يبيع العلق في غالبية الأحيان من أجل منفعة علاجية، ولكن تشتريها منه زبونات خاصات لاستعمالها في وصفات الجلب والمحبة، وعليها إقبال كبير من طرف النساء والفتيات، إما رغبة في كسب حب الزوج، أو رغبة في جلب زوج هارب، أو حبيب بعيد، ويُقَدَّر سعر العلقة بمبالغ تكون أحيانا باهظة، لكن الراغبات في شرائها لا يَكُنَّ من الزاهدات في دفع ثمنها مهما بلغ؛ لأن من شروط نجاح العمل في اعتقادهن، عدم مساومة العطار في ثمنها، وذلك بُغْيَة نجاح العمل وتحقيق الغاية المقصودة، وذلك عن طريق مايُسَمَّى وصفة "المحبة بالعلقة".

الضَّرْبَانَة


   تُعْرَفُ كثيرا في المغرب بهذا الاسم، والمطلوب منها هو فرجها؛ فيدعي بعض المشتغلين بالروحانيات، أنهم يصنعون منه قبولا يكسب حامله الهيبة والمحبة في قلوب الناس، ولدى كل من صادفه، أو رآه، أو جالسه، ويُسَمَّى "قبول فرج الضَّرْبَانَة"، ويُشترَط أن تكون أنثى، ويَشترِط كذلك الزبناء أن تكون حية، وذلك خشية التزوير، والإتيان بفرج حيوان آخر يشبهها، وبيعه لهم وبذلك يكون القبول فاشلا في اعتقادهم.


الهُدْهُد

حَيَوَانَاتٌ تَسْكُنُ فِي مَحَلَّ العَطَّار
طائر الهدهد

   عجيب أمر هذا الهدد؛ فكل شيء فيه مطلوب لدى العطار، ولا شيء فيه يضيع، فريشه يُستعمل للقبول والمحبة، وعظام رأسه لإبطال السحر، ولحمه كذلك لفك المربوط، كما أن مخه يستخدم لصناعة قبول الهيبة والمحبة، كما أن منقاره لا يضيع؛ فله استخدامات لدى من يشتغلون بالروحانيات، ويبيعه العطار بأسعار خيالية؛ نظرا لندرته.

 عَظْمُ الهُدْهُدِ كَنْزٌ ثَمِينٌ لَدَى العَطَّارِين، يَدَّعِي البَعْضُ أَنَّهُ يَفْتَحُ الأَقْفَالَ وَيُيَسِّرُ المُهِمَّات الصَّعْبَة.


جِلْدُ الغَزَال


العطار لا يبيع من الغزال إلا جلده، والذي يعرف إقبالا كبيرا عليه من طرف الروحانيين الذين يكتبون الأحجبة؛ فيدعون أن أَصَحَّ وأَقوى "القُبُولَات" هي المكتوبة في حجاب على جلد الغزال، وهي موجود بكثرة لدى العطارين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *